(١٤٨) هو جادٌّ مُجِدٌّ، وهو ضرّاب ضروب، المعنى في الحرفين واحد. قال الشاعر (٢٨٧) .
(حطّامة الصلب حطوماً مِحْطماً ... )
فالألفاظ الثلاثة يرجعن إلى تأويل واحد. وقال الأعشى (٢٨٨) :
(وقد غدوتْ إلى الحانوت يتبعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ)
فالشاوي: الذي يشوي. والشلول: الخفيف. والمشل: المطرد. والشلشل: الخفيف، [وكذلك] (٢٨٩) القلقل، وكذلك الشول. فالألفاظ متقاربة في المعنى، أريد بذكرها والجمع بينها المبالغة في التوكيد.
٦٥٣ - وقولهم: فلانٌ صُلْبُ القناةِ
(٢٩٠)
قال أبو بكر: معناه: صلب القامة، والقناة عند العرب: القامة. قال امرؤ القيس (٢٩١) :
(وبيتِ عذارى يومَ دَجْنٍ دخلتُه ... يُطِفْنَ بجمّاءِ المرافقِ مِكْسالِ)
(قليلةِ جَرْسِ الليلِ إلاّ وساوساً ... وتَبْسِمُ عن عَذْبِ المذاقةِ سلسالِ)
(سِباطِ البنانِ والعرانين والقنا ... لِطافِ الخصورِ / في تمامٍ وإكمالِ)
أراد بالقنا: القامات.
وأخبرنا أبو العباس قال: القنا في غير هذا: الرماح، وكل خشبة هي عند العرب: قناة، وعصا. وأنشدنا للأسود بن يعفر (٢٩٢) : (١٤٩)
(وقال شريسٌ قلتُ يكفي شريسكُم ... سِنانٌ كنبراس النِّهامي مُفتَّقُ)
(نمْتهُ العصا ثم استمرّ كأنَّهُ ... شهابٌ بكفّيْ قابسٍ يتحرّقُ)
نمته: رفعته، يعني السنان. والنبراس: السراج. والنَّهامي، في قول ابن
(٢٨٧) لم أقف عليه.
(٢٨٨) ديوانه ٤٥.
(٢٨٩) من ك.
(٢٩٠) اللسان (قنا) .
(٢٩١) ديوانه، ٣٤، ٣٧٩. وفيه: يوم دجن ولجته. والجماء: الغائبة عظم المرفق لكثرة لحمها. والجرس: الصوت. والوساوس هنا أصوات الحلى. وسباط: ملس. والعرانين: الأنوف.
(٢٩٢) ديوانه ٥١.