(أو رجعُ واشمةٍ أُسِفَّ نَؤورُها ... كِفَفاً تعرَّضَ فوقهنَّ وشامُها)
وقول الناس للموضع الذي يخلوا فيه الإنسان: كنيف، من الستر والتغطية أُخِذ. وإنما فعلت أسماءُ هذا في الجاهلية، فبقيَ ولم يزل أثره.
٢٥٢ - وقولهم: قد وَلِيَ فلان المعونَةَ
(١٧)
قال أبو بكر: قال الرُستُمي: معناه: قد ولي فلان العونَ، أي: ولاه السلطان عونَه على حفظ المدينة.
قال: والمعونة لفظها لفظ مفعولة، وتأويلها تأويل المصدر. قال: وهو بمنزلة قولهم: ما لفلان معقول أي: ما له عقل، وما الفلان مجلود أي: ماله جلد. أنشد الفراء:
(حتى إذا لم يتركوا لعظامِهِ ... لحماً ولا لفؤادِهِ معقولا)(١٨)
معناه: عقلاً. وقال الطُفيل (١٩) :
(هل حبلُ شمّاءَ قبل الصُرمِ موصولُ ... أم ليس للصرمِ عن شمّاء معدولُ)(١٢٥ / ب ٤٣١) معناه: أم ليس للصرم عن شماء مَعْدل. قال الرستمي: / معناه: لا أجد عنه مَعْدَلاً لأنه لا بُدَّ منه (٢٠)
وقال الله عز وجل وهو أصدق قيلاً:{فستُبْصِرُ ويُبصرون بأَيِّكُمُ المفتونُ}(٢١)[فالمعنى: بأيكم الفُتُون] أي: بأيكم الجنون. فمفعول ها هنا (٢٢) المصدر.
(١٧) اللسان (عون) . (١٨) معاني القرآن: ٢ / ٣٨، وهو للراعي. شعره: ١٣٧. (١٩) ديوانه ٥٥. وفي سائر النسخ: طفيل. (٢٠) ل. ق: لا بد له منه. (٢١) القلم ٥، ٦. (٢٢) ساقطة من ك. ق.