قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد عبته وأبديت عورته. قال: وهو مأخوذ من الشَّوار، والشَّوار: فرج الرجل.
ويقال للرجل إذا دُعي عليه: أبدى الله شواره. ويقال: معناه: [قد] فعلت به فعلاً استحيا منه، فظهرت عورته.
٢٩٥ - وقولهم: قد قفا فلانٌ فلاناً
(٣)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٤) : معناه قد أتبعه كلاماً قبيحاً. يقال: قد قفوت أثر فلان أقفوه قَفْواً: إذا تَبِعْتُهُ. قال الشاعر (٥) :
(وقامَ ابنُ مَيَّةَ يقفوهُمُ ... كما تختلُ الفهدةُ الخاتِلَه)
ويقال: قد قفا فلان فلاناً: أي قد رماه بالقبيح. قال الله عز وجل:{ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بِهِ عِلْمٌ}(٦) . قال مجاهد: معناه: ولا ترك ما ليس لك به علم.
وقال [محمد بن علي المعروف ب] ابن الحنفية (٧) : معناه: ولا تشهد بالزور.
وقال أبو عبيد (٨) : الأصل في القفو والتقافي: البُهتان يرمي به الرجل (٤٧٢) صاحبه. واحتج بقول حسان بن عطية (٩) : (مَنْ قفا مؤمناً بما ليسَ فيه حَبَسَه الله في رَدْغَة الخبال حتى يأتي بالمخرج)(١٠) .
(١) الفاخر ٣٩. (٢) ك: قال أبو عبيدة وأبو العباس. (٣) اللسان (قفا) . (٤) ينظر المجاز ١ / ١٦٨. (٥) لم أقف عليه. (٦) الإسراء ٣٦. (٧) البحر ٦ / ٣٦. (٨) غريب الحديث ٤ / ٤٠٧. (٩) من ثقات التابعين ومشاهيرهم. (ميزان الاعتدال ١ / ٤٧٩، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٥١) . (١٠) غريب الحديث ٤ / ٤٠٧. وردغة الخبال: عصارة أهل النار.