/ ويقال: الشيء لا يَعنيني، بفتح الباء، ولا يقال: يُعنيني، بضم الياء. قال الشاعر:
(إنّ الفتى ليسَ يقميهِ ويقمَعُهُ ... إلاّ تكلُّفُهُ ما ليس يَعْنيهِ)(١٥٣)
٤٥٨ - وقولهم: هو الموتُ الأحمرُ
(١٥٤)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٥٥) : الموت الأحمر معناه: أنْ يَسْمَدِرّ بصر الرجل من الهول، فيرى الدنيا في عينيه (١٥٦) حمراء أو سوداء. وأنشد لأبي زبيد (١٥٧) في صفة الأسد:
(إذا عَلِقَتْ قِرْناً أظافيرُ كَفِّهِ ... رأى الموتَ في عينيه أسودَ أَحمرا)
وقال الأصمعي (١٥٨) : في هذا قولان: يقال: هو الموت الأحمر والأسود، يُشبّه (٦٠٨) بلون الأسد، كأنه أسد يهوي إلى صاحبه. وقال: قد يكون هذا من قول العرب: وطأة حمراء: إذا كانت طرِيّة لم تَدْرس. فكأنّ معنى قولهم: الموت الأحمر (١٥٩) : الموت الجديد الطري. وأنشد:
(على وطأة حمراء من غير جَعْدَةٍ ... ثَنَى أُختَها في غَرْز كبداءَ ضامرِ)
والبيت لذي الرمة (١٦٠) .
٤٥٩ - وقولهم: قد ساقَ بَدَنَةً
(١٦١)
قال أبو بكر: البَدَنَة: الناقة. وإنما سُميت بدنة لعظمِها وضخامتِها. ويقال: قد بدُن الرجل: إذا ضخُم. ويقال: إنّما سميت بدنة لسنها. ويقال:
(١٥٣) بلا عزو في تهذيب اللغة ٣ / ٢١٥ واللسان (عنا) . (١٥٤) الفاخر ١٣٨، مجمع الأمثال ٢ / ٣٠٣. (١٥٥) الفاخر ١٣٨. (١٥٦) من سائر النسخ وفي الأصل: عينه. (١٥٧) شعره: ٧٤ وفي الأصل: لأبي ذؤيب. وما أثبتناه من سائر النسخ. (١٥٨) الفاخر ١٣٨. (١٥٩) (الموت الأحمر) ساقط من ل. (١٦٠) ديوانه ١٦٩٠. والغرز: سير الركاب، وكبداء: عظيمة الوسط. وفي ك: وأنشد لذي الرمة. (١٦١) اللسان (بدن) .