قال الله تعالى عز وجل: {وما نراكَ اتبَعَكَ إلاّ الذينَ هم أراذِلُنا بادىءَ (٣٨٩} الرأيِ)(٣٢) معناه: ابتداءَ الرأي. أي اتبعوك حين ابتدأوا الرأي [فرغبوا](٣٣) ، ولو بلغوا آخره لم يتبعوك.
ومَنْ قرأ (٣٤){باديَ الرأي} ، بلا همز، أراد: اتبعوك في ظاهر الرأي، ولو تعقّبوا أمرهم، وفكّروا فيه، لم يتبعوك.
ويجوز أن يكون المعنى: في ظاهر رأينا، أي اتبعك الأراذل فيما ظهر لنا منهم (٣٥) .
٢١٩ - وقولهم: ليتَ فلاناً في الحَشِّ
(٣٦)
قال أبو بكر: الحش: موضع الخلاء. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(داودُ محمودٌ وأنتَ مُذَمَّمُ ... عجباً لذاكَ وأنتما من عود)
(ولرُبَّ عودٍ قد يُشُقُّ لمسجدٍ ... نصفاً وسائره لحَشِّ يهودِ)(٣٧)
(٣٠) لعروة بن الورد، ديوانه ٥٧. وينظر معاني القرآن: ٢ / ١١. (٣١) ك، ق: أثير. وهو صواب أيضاً كما في اللسان. (٣٢) هود ٢٧. (٣٣) من ك. (٣٤) قرأ أبو عمرو وحده بالهمز والباقون بلا همز. (السبعة ٣٣٢) . (٣٥) ينظر المشكل ٣٥٨ - ٣٦٠. (٣٦) اللسان والتاج (حشش) . (٣٧) لم أقف عليهما.