والأَرَبُ الحاجة. يقال: لا أَرَبَ لي في فلان: أي لا حاجة لي فيه. قال الله عز وجل:{غيرِ أُولي الإِرْبَةِ من الرجال}(٨٠) ، يقال: هو الذي لا عقل له مُحْكَم بمنزلة المعتوه وما أشبه ذلك (٨١) . فالإِربة على هذا التفسير معناها العقل. ويقال: غير أولي الاربة من الرجال: هو الصبي والخصي والعِنِّين. فعلى هذا التفسير الإِربة الحاجة؛ كأن (٨٢) هؤلاء لا حاجة لهم في النساء.
ويقال: أَرَّيْتُ الشيء تأْرِيباً: إذا وفَّرته. جاء في الحديث:(أُتي النبي بكتفٍ مُؤَرَّبَةٍ فأكلها وصلّى ولم يتوضأ)(٨٣) فالمؤربة: الموفّرة، ويقال لكلِّ مُوَفّر: مُؤَرَّب. قال الكميت (٨٤) :
(ولا نتَشَلتَْعضوينِ منها يحابرُ ... وكانَ لعبدِ القيسِ عضوٌ مُؤَرَّبُ)(٤١٥)
وقال أبو زبيد (٨٥) :
( [وأُعطِيَ فوقَ النصفِ ذو الحقِّ منهم] ... وأظلم بعضاً أو جميعاً مُؤَرَّبا)
أراد مُوَفَّراً.
٢٣٨ - وقولهم: فلانٌ في الدِيماسِ
(٨٦)
قال أبو بكر: الديماس معناه في اللغة السَّرَب. من ذلك قولهم: قد دَمَسْتُ الرجل: قَبَرْته.
من ذلك الحديث الذي يُروى في صفة المسيح:(أنه كان سبط الشعر كثير خِيلان الوجه كأنه خرج من دِيماس)(٨٧) . معناه: كأنه خرج من سَرَبٍ، / أي:(١١٩ / ب)