قال أبو بكر: معناه: فلان أقومُ بحجته وأفطن لها. وهو مأخوذ من قولهم: قد لحن الرجل يلحن [لَحْناً] .
أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: يقال: قد لَحَن الرحل يلحَنُ لَحْناً إذا أخطأ، وقد لَحَنَ يلحَنُ لَحْناً إذا أصاب وفطن. وأنشد:
( [وحديثٍ أَلَذُّه هو مما ... تشتهيهِ النفوسُ يُوزَنُ وَزْنا] )
(منطقٌ صائبٌ وتلحَنُ أحياناً ... وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا)(٣٠)
معناه: ويصيب أحيانا.
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق (٣١)[قال] : حدثنا نصر بن علي (٣٢) ، قال: أخبرنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر (٣٣) ، قال: قال معاوية (٣٤) للناس: كيفَ (٤٠٩) ابنُ زيادٍ فيكم؟ قالوا: ظريف على أنه يَلْحَنُ، قال: فذاك أظرف له.
ذهب معاوية إلى اللحن الذي هو فِطنة، وذهبوا هم إلى اللحن الذي هو خطأ.
(٢٩) غريب الحديث ٢ / ٢٣٢ الأضداد ٢٣٩، إيضاح الوقف والابتداء: ١٥ أمالي القالي ١ / ٦. (٣٠) لمالك بن أسماء بن خارجة كما في التنبيه على حدوث التصحيف ٩٢ والتصحيف والتحريف ٩١. (٣١) إسماعيل بن إسحاق القاضي، فقيه على مذهب مالك، توفي ٢٨٢ هـ. (تاريخ بغداد ٦ / ٢٨٤، المنتظم ٦ / ١٥١، الديباج المذهب ٩٢) . (٣٢) روى عن أبيه الذي كان من أصحاب الخليل، توفي ٢٥٠ هـ. (العبر ١ / ٤٥٧، طبقات الحفاظ ٢٢٧، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٩١) . (٣٣) من قراء أهل البصرة ونحاتها، له قراءات تفارق قراءة العامة، توفي ١٤٩ هـ. (المراتب ٢١، أخبار النحويين ٢٥، نور القبس ٤٦) . (٣٤) ديوان لبيد ١٣٩ (شرح الطوسي) .