قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: معناه: فاسد اللسان. [قال] : وهو عيب وذمّ، يقال: قد ذَرِبَ لسانُ الرجل يَذْرَبُ: إذا فسد، ويقال: قد ذَرَبَتْ معدة الرجل تذرب ذَرَباً: إذا فسدت. قال الشاعر (٥٧) :
اللغب: الردي من الكلام، والذرب: الكلام الفاسد. واللغب في غير هذا: الإعياء. يقال: قد لَغَبَ الرجلُ يَلْغُبُ لُغُوباً، ولغِبَ يَلغَبُ لَغْباً. قال الله عز وجل:{ [ولا يمسُّنا فيها لُغُوبٌ] }(٥٨) . وقال الشاعر (٥٩) :
(جزاكِ اللهُ داراً ليسَ فيها ... أَذَى نَصَبٍ عليكِ ولا لُغُوبُ)
وقال الآخر (٦٠) في الذرب: (١٠٦ / أ) /
(ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلَلاتِكم ... وعلمتُ ما فيكم من الأذرابِ)
معناه: من الفساد. وهذا (٦١) القول الذي سمعتُ أبا العباس يُخبر به هو قول الأصمعي.
وقال غيرهما: الذرب اللسان هو الحادُّ اللسان. وهو يرجع إلى معنى الفساد.
(٥٦) الفاخر ١١٧. (٥٧) الزبرقان بن بدر كما في اللسان (لغب) . (٥٨) فاطر ٣٥. وفي ك، ق: لا يمسنا فيها نصب ولا.. (٥٩) لم أقف عليه. (٦٠) حضرمي بن عامر كما في الاشتقاق: ١٨٢، واللسان (ذرب، بلل) وهو من مقطعة له في المجتنى: ٦٣، والاختيارين: ١٦٩. وجاء في الجمهرة: ١ / ٣٧: أنه للقتال الكلابي، ويقال لحضرمي بن عامر. (٦١) ك، ق: هو.