والقول الثاني: أن تكون سميت: آية، لأنها جماعة من القرآن، وطائفة منه. قال أبو عمرو (٣٠٨) : يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: خرجوا بجماعتهم. (١٧٣) قال الشاعر (٣٠٩) :
(خرجنا من النَقْبَيْنِ لا حيَّ مثلنا ... بآيَتِنَا نزجي اللقاحَ المطافِلا)
معناه: خرجنا بجماعتنا.
وفي الآية قول ثالث: وهو أن تكون سميت: آية لأنها عجب؛ وذلك أن قارئها يستدل، إذا قرأها، على مُباينتها كلام المخلوقين، ويعلم أن العالم يعجزون عن التكلم بمثلها. فتكون الآية: العجب؛ من قولهم: فلان آية من الآيات، أي: عجب من العجائب (٣١٠)(٣٠٥) يزيد بن عمرو بن الصعق كما في الكتاب ١ / ٤٦٠ والكامل ١٤٧.
(٣٠٦) ديوانه ٤٣. (٣٠٧) المذكر والمؤنث: ٤٠١، وقد أخل به شعره بطبعتيه. (٣٠٨) زاد المسير ١ / ٧١، نزهة الأعين النواظر: ١ / ٦٨. (٣٠٩) برج بن مسهر الطائي كما في رسالة الملائكة: ٧٤، وشرح ديوان ابن أبي حصينة: ٢٤١ القرطبي ١ / ٦٦. (٣١٠) في ل زيادة هي: (قال لنا أبو بكر في غير كتاب الزاهر: أية عند الفراء وزنها فعلة، أصلها أية، فاستثقلوا التشديد في الياء فأبدلوا من الأولى ألفا لانفتاح ما قبلها فصار آية كما قالوا: دينار وقيراط، أصله دنار وقراط فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من الحرف الأول ياء لانكسار ما قبله فصار دينار وقيراط) .