فإن تأهبوا خرجوا وصلَّوا (١) شكر اللَّه -تعالى-، وإلا يخرجوا وشكروا اللَّه -تعالى-، وسألوه المزيد من فضلِه.
وسُنَّ وقوفٌ في أول المطر، وتوضُّؤٌ واغتسالٌ منه، وإخراجُ رَحْلِه وثيابه ليصيبها.
وإن كَثُر حتى خِيْفَ سُنَّ قولُه (٢): "اللهم حَوَالَيْنا ولا علينا، اللهم على الآكامِ والظِّرابِ، وبطونِ الأودية، ومنابتِ الشجر"(٣)، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الآية [البقرة: ٢٨٦].
وسُنَّ قولُ:"مُطِرنا بفضل اللَّه ورحمته"(٤). . . . . .
ــ
* قوله:(على الآكام)؛ أيْ: الأماكن المرتفعة من الأرض.
* قوله:(والظراب)؛ أيْ: الروابي.
* قوله:(وبطون الأودية)؛ أيْ: الأماكن المنخفضة من الأرض.
* قوله:(ومنابت الشجر)؛ أيْ: محل أصولها؛ لأنه أنفع لها.
(١) في "م": "وصلَّوها". (٢) في "م": "قول". (٣) متفق عليه من حديث أنس، وسبق تخريجه (٥١٩). (٤) من حديث زيد بن خالد الجهني: أخرجه البخاري في الصحيح في كتاب: الاستسقاء، باب: قوله -تعالى-: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: ٨٢] (٢/ ٥٢٢) رقم (١٠٣٨). ومسلم في الصحيح في كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال: مطرنا بالنَّوْءِ (١/ ٨٣) رقم (٧١).