وسُنَّ سجودٌ لإتيانِه بقولٍ مشروع في غير موضعِه سهوًا كقراءته سورة في الأخيرتين، أو قاعدًا، أو ساجدًا، وتشهُّدُه قائمًا.
ــ
اختصار لكلام الحجاوي.
* قوله:(ولا نفل بيسير شربٍ عمدًا) مفهومه أنها تبطُل بيسير أكلٍ عمدًا، وهو الأشهر من الروايات (١)، وفي الإقناع (٢) التسوية بينهما، وهي رواية عن الإمام -رحمه اللَّه تعالى-.
* قوله:(وبلعٌ) هو مبتدأ خبره قوله: "كأكل".
* قوله:(كقراءته سورة في الأخيرتَين) رأيت بخط تاج الدين البَهوتي (٣) بهامش التوضيح (٤) للشويكي على مثل هذه العبارة ما نصه: "فيه نظر، فإنها فيهما غير مكروهة، بل مباحة، بمعنى أن قراءتها فيهما (٥) كخارجهما، لا كأولييَن (٦)، فليست في غير محلِّها، بل ولا في محلِّها"، انتهى.
وأقول: هذا النظر مدفوع؛ لأنه لم يَدَّعِ أحد أن الإتيان بالسورة في الأخيرتين مكروه، وإنما قالوا: إنه ذِكر مشروع أتي به في غير محلِّه؟ أيْ: في غير المحلِّ الذي شرع الإتيان به فيه، وهو الأوليان، وأما كونهما في الأخيرتَين مباحة، أو
(١) انظر: الفروع (١/ ٤٩٥)، الإنصاف (٤/ ١٩ - ٢١). (٢) الإقناع (١/ ٢١١). (٣) لم أقف عليه. (٤) التوضيح (١/ ٣١٩). (٥) في "أ": "فيها". (٦) في "أ": "كالأولييَن".