"يستغفرَ ثلاثًا -ويقول-: اللهمَّ أنت السلامُ، ومنك السلامُ، تباركْت يا ذا الجلالِ والإكرام"(١)، و"ثلاثًا وثلاثين: سبحان اللَّه، والحمدُ اللَّه، واللَّه أكبر"(٢)، ويفرغُ من عدد الكلِّ معًا، ويعقُده والاستغفارَ بيده.
ويدعو الإمام بعد كلِّ مكتوبة، ولا يكره أن يخصَّ نفسَه، وشُرِط: الإخلاص، واجتنابُ الحرام.
* * *
ــ
* قوله:(ويعقده) قال المناوي (٣) في الشرح الكبير (٤) عند قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "واعقدن بالأنامل"(٥) ما نصه: "أيْ: أعددْنَ مرات التسبيح بها، وهذا ظاهر في عقد كل أصبع
(١) من حديث ثوبان: أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة (١/ ٤١٤) رقم (٥٩١). (٢) من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة (١/ ٣٢٥)، رقم (٨٤٣). ومسلم في كتاب: المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة (١/ ٤١٦) رقم (٥٩٥). (٣) هو: عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زيد العابدين الحدادي المناوي، الشافعي، زين الدين، ولد سنة (٩٢٤ هـ)، كان محدثا، حافظًا، فقيهًا، من كتبه: "شرح التحرير" في فروع الشافعية، و"شرح الجامع الصغير" في الحديث، و"الروض الباسم في شمائل المصطفى أبي القاسم"، مات بالقاهرة سنة (١٠٣١ هـ). انظر: هدية العارفين (١/ ٥١٠)، البدر الطالع (١/ ٣٥٧)، معجم المؤلفين (٥/ ٢٢٠). (٤) فيض القدير (٤/ ٣٥٥). (٥) من حديث بسيرة بنت ياسر: أخرجه أحمد (٦/ ٣٧١)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التسبيح بالحصى (٢/ ٨١) رقم (١٥٠١)، والترمذي في كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح، والتهليل، والتقديس، (٥/ ٥٣٣) رقم (٣٥٨٣) وقال: "هذا حديث غريب، وإنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان، وقد روى محمد بن ربيعة عن هانئ بن عثمان"، =