فإن ضاق الوقت: لزمه قراءة قدرِها في الحروف والآيات، فإن لم يعرف إلا آية: كررَّها بقدرها، فإن لم يُحْسن قرآنًا حرُم ترجمته ولزم قولُ:"سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر"(١) فإن عرف بعضه: كرره بقدره. . . . . .
ــ
"إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا"(٢) معناه: إذا أراد، جمعًا بين الحديثين، بل وليوافق أول هذا الحديث آخره، وهو:"فإنه من وافق تأمينُه تأمين الإمام غفر له".
* قوله:(قدرِها في الحروف) المراد بكونه يأتي (٣) بقدرها في الحروف، والآيات أن لا ينقص عنهما، فلا تضر الزيادة لما يأتي من أنها لا تبطل بالتسبيح، ولا بالذكر.
* قوله:(فإن لم يُحسِن قرآنا حَرُم ترجمته) ومن هنا يؤخذ أنه لا يجوز رواية القرآن [بالمعنى، للإخلال بنظمه المعجِز.
* قوله:(ولزِم قول سبحان اللَّه. . . إلى آخره) في غاية المطلب (٤) "وذكر
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٦)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة (١/ ٢٢٠) رقم (٨٦١)، والنسائي في كتاب: الافتتاح، باب: ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن (٢/ ١٤٣) رقم (٩٢٤)، وقد صححه ابن خزيمة والحاكم. انظر: إرواء الغليل (٢/ ١٢). (٢) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين (٢/ ٢٦٢) رقم (٧٨٠). ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: التسميع، والتحميد، والتأمين، (١/ ٣٠٧) رقم (٤١٠). (٣) سقط من: "ب". (٤) غاية المطلب (ق ١٨/ أ).