أو ادَّعى أنها زوجتُه، وأنكرتْ، فلا حَدَّ (١). ثم إن أقرَّتْ أربعًا بأنه زنى: حُدَّت (٢). وإن وطئ في نكاح باطل إجماعًا مع علمه؛ كنكاح مزوَّجَةٍ، أو معتدَّةٍ، أو خامسةٍ، أو ذاتِ محرَمٍ من نسب أو رَضاعٍ، أو زنى بحربِيَّةٍ مستأمنةٍ. . . . . .
ــ
"شرك" مبتدأ خبره أحد المجرورينِ (٣)، والجملة خبر "أن"، واسمها ضمير الشأن (٤)، واللَّه أعلم، أو هو منصوبٌ منونٌ، لكنه وقف عليه بحذف ألفه على لغة ربيعة.
* قوله:(أو ادَّعى أنها زوجتُه. . . إلخ) وعلى قياس ما يأتي في السرقة أن يسمى هذا بالزاني الظريف (٥).
* قوله:(حُدَّتْ)؛ أي: إن تضمن إقرارها كونَها مطاوعةً عالمةً بالتحريم؛ كما أشار إليه الشيخ في شرحه (٦).
* قوله:(أو معتدَّةً)؛ أي: من غير زِنًى (٧)؛ لأن. المعتدةَ منه مختلَفٌ في
(١) كشاف القناع (٩/ ٣٠٠٢ - ٣٠٠٣)، وانظر: المحرر (١٢/ ١٥٣)، والمقنع (٥/ ٦٦٤) مع الممتع، والفروع (٦/ ٧٨). (٢) الفروع (٦/ ٧٨)، وكشاف القناع (٩/ ٣٠٠٥). (٣) في "ب" و"ج" و"د": "المجروران". (٤) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة ٢١٩، كما ذكر ذلك الشيخ عثمان النجدي في حاشيته على منتهى الإرادات لوحة ٥٤٥، وقال: (والتقدير: أو ظن الواطئ للامة أن له أو لولده فيها شرك). (٥) عند قول المصنف: "ومن سرق عينًا، وادعى ملكلها، أو بعضَها" ص (٣٠٦)، وانظر: منتهى الإرادات (٢/ ٤٨٨). (٦) شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٤٦)، وانظر: معونة أولي النهى (٨/ ٣٩١). (٧) معونة أولي النهى (٨/ ٣٩١)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٤٦)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة ٢١٩.