ويصح بيع دقيق ربوي بدقيقه إذا استويا نعومةً ومطبوخه بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا نشافًا أو رطوبة، وعصيره بعصيره ورطبه برطبه، ويابسه بيابسه، ومنزوع نواه بمثله، لا مع نواه بما مع نواه، ولا منزوع نواه بما نواه فيه، ولا حب بدقيقه أو سويقه، ولا دقيق حب بسويقه. . . . . .
ــ
* قوله:(ككشك) فيه أنه لا يمكن كشكًا إلا بانضمام القمح إلى اللبن، كما أنه لا يمكن جعله جبنًا إلا بانضمام (٢) الإنفحة إليه، فَلِمَ جُعِل هذا مما ليس لمصلحته، وذاك مما هو لمصلحته؟.
ويمكن الفرق بينهما: بأن ضم البر إلى اللبن ليس علة في بقاء أحدهما على حاله، ولا في وجوده بخلاف ضم الملح إلى السمن، والإنفحة (٣) إلى الجبن، وأما تسمية هذا كشكًا فإنما نشأت عن الهيئة الاجتماعية، ولو أبقي أحدهما منفردًا عن الآخر لم يفسد.
(١) الكشك: طعام يصنع من الدقيق ويجفف حتى يطبخ متى احتيج إليه، وربما عمل من الشعير، وهو فارسي معرب، المعجم الوسيط (٢/ ٧٨٩) مادة (كشك). (٢) في "أ" و"ب": "بإشمام". (٣) في "ب" و"ج" و"د": "المنفحة".