رضا بائع، ووكيل من نفسه لنفسه -إلا ما كان من غير جنس ماله- واستنابة من عليه الحق للمستحق، ومتى وجده قابض زائدًا ما لا يتغابن به أعلمه.
وإن قبضه ثقة بقول باذل:"إنه قدر حقه" ولم يحضر كيله أو وزنه قُبل قوله في نقصه. وإن صدَّقه في قدره برئ مين عهدته، ولا يتصرف فيه لفساد القبض.
ــ
* قوله:(رضى بائع ووكيل) وقبل قبض ثمنه.
* قوله:(أعلمه)؛ أيْ: وجوبًا، لا يجب عليه ردُّه إلا بطلبه، بخلاف ما يتغابن به، فإنه لا يجب عليه كل من الإعلام والردِّ.
* قوله:(ثقة)؛ أيْ: وثوقًا.
* قوله:(قُبِلَ قوله) حيث لا بينة؛ لأنه منكر، فكان القول قوله بيمينه، وهذا لا يحتاج إليه إلا إذا تلف أو بعضه، وإلا اعتبر بالكيل.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- على قوله:(قبل قوله)؛ أيْ: بيمنه بعد اختباره له.
* قوله:(في نقصه)؛ أيْ: ولم (١) يكن صدقه بدليل، وقوله عقبه:"وإن صدقه برئ من عهدته"، قال في شرحه (٢) عقب قوله من: "عهدته""فلا يقبل من قابض بعد تصديقه دعوى نقص (٣) ".
* قوله:(لفساد القبض) لعدم حضور المستحق أو وكيله أو وعائه.
(١) في "ج" و"د": "ولو". (٢) شرح المصنف (٤/ ١٨١). (٣) في "ج" و"د": "نقصه".