٢٨٤٢ - (حدثنا القعنبي قال: نا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ح: وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، نا عبد الملك - يعني ابن عمرو -، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أراه) أي: أظنه يروي (عن جده قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة، فقال: لا يحب الله العقوق، كأنه كره الاسم).
قال الشوكاني (١): قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أحب العقوق" بعد سؤاله عن العقيقة إشارة إلى كراهة اسم العقيقة، لما كانت هي والعقوق يرجعان إلى أصل واحد، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: "من أحب منكم أن ينسك"، إرشادًا منه إلى مشروعية العقيقة إلى النسيكة، وما وقع منه - صلى الله عليه وسلم - من قوله:"مع الغلام عقيقته" و"كل غلام مرتهن بعقيقته" و"رهينة بعقيقته"، فمن البيان للمخاطبين بما يعرفونه؛ لأن ذلك اللفظ هو المتعارف عند العرب، ويمكن الجمع بأنه - صلى الله عليه وسلم - تكلم بذلك لبيان الجواز، وهو لا ينافي الكراهة التي أشعر بها قوله:"لا أحب العقوق".
(وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك)(٢) أي: يذبح (عنه فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة).
(١) "نيل الأوطار" (٣/ ٥٠٣). (٢) استدل بذلك صاحب "البدائع" (٤/ ٢٠٥) على الجواز بدون السنية. (ش).