(ثم قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تُسلفوا في النخل)، نقل في "الحاشية" عن مولانا محمد إسحاق الدهلوي: أي لا تبيعوا ثمر النخل (حتى يبدو صلاحه) كأنه حكم آخر غير حكم السلم، ويحتمل أن يكون معناه: لا تسلموا في ثمر النخل حتى يبدو صلاحه، أي: في السلم، وفيه إشارة إلى أن يكون المسلم فيه موجودًا من حين العقد إلى وقت حلول الأجل.
(٥٨)(بَابُ السَّلَفِ لَا يُحَوَّلُ)
٣٤٦٨ - (حدثنا محمد بن عيسى، نا أبو بدر، عن زياد بن خيثمة، عن سعد) أبي مجاهد (يعني الطائي) الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعن أحمد بن حنبل: لا بأس به، وقال وكيع: ثنا سعدان الجهني، عن سعد أبي المجاهد الطائي، وكان ثقة، (عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره) أي: لا يبدله قبل القبض بغيره.
قال الخطابي (١): إذا أسلفه (٢) دينارًا في قفيز حنطة إلى شهر، فحل
(١) "معالم السنن" (٣/ ١٢٥). (٢) هكذا في الأصل، وفي "المعالم": "إذا أسلف".