٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى. (ح): وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا خَالِدٌ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ
===
قال الخطابي (٢)(٣): وقد اختلف الناس في تضمين العارية، فروي عن علي وابن مسعود - رضي الله عنهما- سقوط الضمان منها، وقال شريح والحسن وإبراهيم: لا ضمان فيها، وإليه ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه، وروي عن ابن عباس وأبي هريرة أنهما قالا: هي مضمونة، وبه قال عطاء والشافعي وأحمد بن حنبل، وقال مالك: ما ظهر هلاكه كالحيوان ونحوه [فهو] غير مضمون، وما خفي هلاكه كثوب ونحوه فهو مضمون.
٣٥٦٧ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، ح: وحدثنا محمد بن المثنى، نا خالد، عن حميد، عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عند بعض نسائه) هي عائشة كما سيجيء (فأرسلت إحدى أمهات المومنين) وهي صفية كما سيأتي، وقيل: حفصة، وقيل: أم سلمة، ويحتمل التعدد (٤).
وقال المنذري (٥): أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه، والتي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتها [هي] عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما-،
(١) في نسخة بدله: "يضمن". (٢) "معالم السنن" (٣/ ١٧٧). (٣) وفي "الحاشية" عن "اللمعات": تمسك بقوله: "العارية مضمونة" من قال به، كالشافعي وأحمد، ومن قال: إنه غير مضمونة، كأبي حنيفة، قال: المراد به مردودة، وذكر الضمان للمبالغة. (ش). (٤) فقد جزم الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٢٤، ١٢٥) بتعدد القصة. (ش). (٥) "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ٢٠١).