قال الشوكاني (٢): قال الإِمام الشافعي - رحمه الله -: التصرية: ربط أخلاف الشاة أو الناقة، وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشتري أن ذلك عادتها، فيزيد في ثمنها لما يرى من كثرة لبنها، وأصل التصرية: حبس الماء، يقال منه: صريت الماء إذا حبسته، قال أبو عبيدة وأكثر أهل اللغة: التصرية: حبس اللبن في الضرع (٣) حتى يجتمع.
٣٤٤٣ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تلقوا الركبان للبيع، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تصروا)(٤) - بضم أوله وفتح الصاد المهملة وضم الراء المشددة- من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته، وظن بعضهم أنه من صررت، فقيَّده بفتح أوله وضم ثانيه. قال في "الفتح"(٥): والأول أصح،
(١) في نسخة: "لا يبع". (٢) "نيل الأوطار" (٣/ ٥٩٦). (٣) في الأصل: "اللغة"، وهو خطأ. (٤) وجمع ابن قتيبة في "مختلف الحديث" (ص ٢٦٨، ٢٦٩) بينه وبين "الخراج بالضمان". (ش). (٥) "فتح الباري" (٤/ ٣٦٢).