ثمرتها, لم يجز له أن يرد العيب، ويرجع في الأرش، وقالوا في الدار والدابة والعبد: الغلة له ويرد بالعيب.
وقال مالك في أصواف الماشية وشعورها: إنها للمشتري، ويرد الماشية إلى البائع، فأما أولادها فإنه يردها مع الأمهات.
واختلفوا في المبيع إذا كان (٢) جارية، فوطئها المشتري ثم وجد بها عيبًا، فقال أصحاب الرأي: تلزمه ويرجع على البائع بأرش العيب، وكذلك قال الثوري وإسحاق بن راهويه، وقال ابن أبي ليلى: يردها ويرد معها [مهر] مثلها، وقال مالك: إن كانت ثيبًا ردها ولا يرد معها شيئًا، وإن كانت بكرًا [فعليه ما نقص من ثمنها، وقال الشافعى: إن كانت ثيبًا ردّها، ولا شيء عليه، وإن كانت بكرًا] لم يجز به ردها، ويرجع بما نقصها العيب من أصل الثمن، وقاس (٣) أصحاب الرأي المغصوب (٤) على البيوع، من أجل أن ضمانها على الغاصب، ولم يجعلوا [عليه] رد الغلة واحتجوا بالحديث عمومه.
(٧٣)(بَابٌ: إذَا اخْتَلَفَ البِيِّعَان) في المبيع أو الثمن (وَالمَبِيعُ قَائمٌ) ما حكمه؟
٣٥١١ - (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عمر بن حفص بن غياث، أنا أبي، عن أبي عميس) عتبة بن عبد الله (قال: أخبرني عبد الرحمن بن
(١) فى نسخة: "البيع". (٢) وفي "الدر المختار" (٧/ ٢١٥): اشتراها فوطئها، أو قبلها أومسها بشهوة، ثم وجد بها عيبًا لم يردها عندنا، خلافًا للشافعى وأحمد، والبسط في "الأوجز" (١٢/ ٣٤٢ - ٣٤٤). (ش). (٣) كذا في الأصل، وفي "المعالم" بدله: "قال". (٤) كذا في الأصل، وفي "المعالم" بدله: "الغصوب".