٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: نَا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن السُّدِّيِّ، عن أَبِي هُبَيْرَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، قَالَ:"أَهْرِقْهَا"، قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ:"لَا". [م ١٩٨٣، ت ١٢٩٤]
===
(٣)(بَابُ مَاجَاءَ فِي الْخَمْرِ تُخَلَّلُ) أم لا؟
٣٦٧٥ - (حدثنا زهير بن حرب قال: نا وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن أبي هبيرة، عن أنس بن مالك، أن أبا طلحة سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام ورثوا خمرًا، قال: أهرقها، قال: أفلا أجعلها خلًّا؟ قال: لا).
وبظاهر هذا الحديث قال أحمد (١)، وقال الشافعي - رحمه الله - لا يجوز التخليل من صاحب الخمر (٢) بعلاج من خل أو ملح أو غيرهما, ولا يحل النحل وإن خللها بالنقل من موضع إلى موضع، أي إلى موضع الشمس.
فللشافعي - رحمه الله - قولان؛ أصحهما تطهيره، وعند أبي حنيفة - رحمه الله -: إن الخمر إذا تخللت بنفسها، أو خللها صاحبها بعلاج من خل أو ملح أو غيرهما فالتخليل جائز، والخل حلال، وعن مالك ثلاث روايات؛ أصحها عنه: أن التخليل حرام، فلو خللها عصى وطهرت.
وأما الجواب من قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا، أن الخمر كانت نفوسهم ألفت بالخمر، وكل مألوف تميل إليه النفس، فخشي النبي - صلى الله عليه وسلم - من دواخل الشيطان، فنهاهم عن اقترانها بالكلية نهي تنزيه؛ لئلا يتَّخذوا التخليل وسيلة إليها، وأما بعد طول عهد التحريم فما بقي السبب، ولا يخشى هذه الدواخل، ويؤيده خبر:"نعم الإدام الخل".
(١) كذا في "المغني" (١٢/ ٥١٧). (ش). (٢) في الأصل: "الخل"، وهو تحريف، والتصويب من "بدائع الصنائع" (٤/ ٢٧٩).