يخالط الناس لا يسلم من ارتكاب الآثام (٢)، وهذا لا ينافيه ما أجاب به في الإيمان: "من سلم الناس من لسانه ويده" ولا غير ذلك من الأجوبة المختلفة، لأن الاختلاف في ذلك بحسب اختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات (٣).
(ورجل) وفي رواية البخاري (٤) من طريق شعيب: "قالوا: ثم من؟ قال: مؤمن" (يعبد الله في شعب من الشعاب، قد كفى الناس شره).
قال الحافظ (٥): هو محمول على من لا يقدر على الجهاد، فيستحب في حقه العزلة ليسلم، ويسلم منه غيره، والذي يظهر أنه محمول على ما بعد عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال في محل آخر (٦): وأما اعتزال الناس أصلًا فقال الجمهور: محل ذلك عند وقوع الفتن.
(٦)(بَابٌ: فِي النَّهْي عَنِ السِّيَاحَةِ)
قال في "القاموس": والسِّياحة بالكسر، والسُّيُوح والسَّيَحان والسَّيْح: الذهاب في الأرض للعبادة، ومنه المسيح ابن مريم.