٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَاب: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: "أَنَّ عَائِشَةَ -رَضِيَ الله عَنْهَا- زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءَ:
===
(٣٣)(بَابٌ: في وُجُوهِ النِّكَاحِ) أي طرقه وأنواعه (الَّتِي كَانَ يَتَنَاكَحُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ)
٢٢٧٢ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة بن خالد، حدثني يونس بن يزيد قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة (٢) - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء) جمع نحو، أي: ضرب، وزنًا ومعنى، ويطلق النحو أيضًا على الجهة والنوع، وعلى العلم المعروف اصطلاحًا.
قال الداودي وغيره: بقي عليها أنحاء لم تذكرها.
الأول: نكاح الخدن، وهو في قوله تعالى:{وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ}(٣) يقولون: ما استتر فلا بأس به، وما ظهر فهو لوم.
الثاني: نكاح المتعة.
الثالث: نكاح البدل. وقد أخرج الدارقطني من حديث أبي هريرة: "كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: أنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك
(١) في نسخة: "باب وجوه النكاح الذي يلحق به أولاد البغايا في الجاهلية". (٢) الحديث أخرجه البخاري، والدارقطني (٣/ ٢١٦ - ٣١٩) ذكر الاختلاف فيه، وبعضهم ذكروا فيه الاسترضاع محل الاستبضاع. (ش). (٣) سورة النساء: الآية ٢٥.