وهم ثلاثة: عبد الله بن رواحة وعوف ومعوذ ابنا عفراء (فقال) أي عتبة: (من أنتم؟ ) أي: من أي القبيلة أنتم؟ (فأخبروه) بأنّا من الأنصار (فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا) أي القتال مع (بني عمنا) من قريش.
(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث، فأقبل) أي: توجه (حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ) أي: توجهت (٢)(إلى شيبة) وأقبل عبيدة إلى الوليد (واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان) بالسيف، فضرب كل واحد منهما الآخر، (فأثخن) أي: أثقل بالجراح (كل واحد منهما صاحبه) أي: مقابله (ثم ملنا) أي بعد قتل كل واحد منا صاحبه (على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة).
(١١٣)(بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ)
قال في "المجمع" (٣): يقال: مثلت بالحيوان مثلًا: إذا قطعت أطرافه وشوّهت به، ومثلت بالقتيل: إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم المثلة بفتح ميم وضم ثاء، وقيل: بضم ميم كغرفة، وقيل: بفتح فسكون مصدر.
(١) في نسخة: "رسول الله". (٢) والمشهور في السير أن عليًا للوليد، والروايات فيها مختلفة، كما في "الفتح" (٧/ ٢٩٧). (ش). (٣) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٥٥٢).