المعصية، واصطناع أهل الميت (١) لأجل اجتماع الناس عليه بدعة مكروهة، بل صح عن جرير - رضي الله عنه -: كنا نعده من النياحة، وهو ظاهر في التحريم.
قال الغزالي: "ويكره الأكل منه". قلت: وهذا إذا لم يكن من مال اليتيم أو الغائب، وإلا فهو حرام بلا خلاف، انتهى، قاله القاري (٢).
قال ابن الهمام (٣): ويُسْتَحَبُ لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة طعام لهم يشبعهم يومَهم وليلَتهم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فإنه قد أتاهم ما يشغلهم". وقال: يكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت؛ لأنه مشروع في السرور لا في الشرور، وهذه بدعة مستقبحة.
(٣١)(بابُّ: في الشَّهِيدِ يُغَسَّلُ)
أي هل يُغْسَلُ؟
٣١٣٣ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا معن بن عيسى، ح: ونا عبيد الله بن عمر الجشمي، نا عبد الرحمن بن مهدي) كلاهما، أي معن وعبد الرحمن رويا (عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رُمِيَ رجل) لم أقف على تسميته (بسهم في صدره أو في حلقه فمات، فَأُدْرج في ثيابه كما هو) يحتمل معنيين، أولهما أن يقال: فَأُدْرجَ، أي أُدْخِلَ في القبر حال كونه في ثيابه، وثانيهما
(١) كذا في الأصل، وفي "المرقاة": "أهل البيت له". (٢) "مرقاة المفاتيح" (٤/ ٢٢٢). (٣) "فتح القدير" (٢/ ١٥١).