٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، نَا (١) أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عن عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عن مُوَرِّقٍ - يَعْنِي الْعِجْلِيَّ -، حَدَّثَنِي (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ اسْتُقْبِلَ بِنَا، فَأَيُّنَا اسْتَقْبَلَ أَوَّلًا جَعَلَهُ أَمَامَهُ،
===
أحكام الشريعة، ولا يهتدون إلى ما هو أولى وأنفع، وقيل: يجري مجرى اللازم للمبالغة، أي الذين ليسوا من أهل المعرفة في شيء، ومال المظهر إلى كراهية ذلك، حيث قال: وإنزاء الحمر على الفرس جائز، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركب البغل، وجعله تعالى من النعم، ومنَّ على عباده بقوله:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}(٣).
قال الطيبي: لعل الإنزاء غير جائز، والركوب والتزين به جائزان كالصور، فإن عملها حرام، واستعمالها في الفرش والبسط مباح (٤).
٢٥٦٦ - (حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، نا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم بن سليمان) الأحول، (عن مورق - يعني العجلي -، حدثني عبد الله بن جعفر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر) وقرب من المدينة (استقبل بنا) أي بالغلمان، معناه خرج بنا كبارنا لاستقباله - صلى الله عليه وسلم - (فأينا استقبل أولًا جعله أمامه)
(١) في نسخة: "أنا". (٢) في نسخة: "ثنا". (٣) سورة النحل: الآية ٨. (٤) انظر: "مرقاة المفاتيح" (٧/ ٤٤٠). (٥) احتاجوا إلى إثباته لما في الروايات من منع ركوب الثلاثة، بسطها الحافظ والعيني والسيوطي في "التعقبات على الموضوعات". [انظر: "فتح الباري" (١٠/ ٣٩٦)، و"عمدة القاري" (٧/ ٤٣٥)، و"التعقبات" (ص ٤١)]. (ش).