٥١١٠ - (حدثنا عباس بن عبد العظيم، نا النضر بن محمد، نا عكرمة -يعني ابن عمار- قال: ونا أبو زميل) مصغرًا (قال: سألت ابن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال) ابن عباس (ما هو؟ ) أي: أيّ شيء (قلت: والله ما أتكلم به) ما نافية، (قال: فقال لي: أشيء من شك؟ ) أي بطريق الوسوسة (قال: وضحك، قال: ما نجا أحد من ذلك حتى أنزل الله تعالى) في نبيه: ({فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ} الآية)(٣).
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "تقريره": قوله: حتى أنزل الله تعالى: يعني بذلك - والله أعلم - أنه لم ينج من الوسوسة (٤) أحد من الناس حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه تعالى أنزل فيه هذه الآية، وفيها دلالة على وسوسته - صلى الله عليه وسلم -،
(١) في نسخة: "لا". (٢) زاد في نسخة: "من قبلك". (٣) سورة يونس: الآية ٩٤. (٤) وفي تفسير "روح البيان": اعترض اليهودي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنهم لا يوسوسون في العبادة، والمسلمون يوسوسون، فقال عليه السلام للصديق - رضي الله عنه -: أجب، فقال رجل: أرأيت بيتًا مملوءًا من الذهب والفضة واللؤلؤ وغيرها، وآخر خالٍ خرابٌ في أيهما يدخل اللص؟ فقال اليهودي: في المعمور، قال: فكذلك العدو الشيطان أيش يأخذ من بيتكم الخراب؟ إلخ. (ش).