١١٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ:"سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ, أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: نَعَمْ, وَلَوْلَا مَنْزِلَتِى مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ, مِنَ الصِّغَرِ. فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْعَلَمَ الَّذِى كان عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ,
===
(٢٥٢)(بَابُ تَرْكِ الأذَانِ (٢) في الْعِيدِ)
١١٤٦ - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان) الثوري، (عن عبد الرحمن بن عابس قال: سأل رجل) لم يسم، أو هو الراوي، قاله القسطلاني (٣)، (ابن عباس) أي عبد الله (أشهدت) أي أحضرت بهمزة الاستفهام (العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال) أي ابن عباس: (نعم، ولولا منزلتي منه) أي قرب المنزلة بالقرابة والمحبة، فإنه كان ابن عمه - صلى الله عليه وسلم - (ما شهدته) أي العيد معه - صلى الله عليه وسلم - (من الصغر) أي ما حضرت معه لأجل صغري.
(فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العلم الذي عند دار كثير بن الصلت) قال الحافظ في "الفتح" (٤): سيأتي في حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى في يوم العيد إلى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، قال ابن سعد: كانت دار كثير بن الصلت قبلة المصلى في العيدين، وهي تُطِلُّ على بطن بطحان الوادي الذي في وسط المدينة، انتهى.
وإنما بني كثير بن الصلت داره بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بمدة، لكنها لما صارت
(١) وفي نسخة: "باب الأذان في العيد". (٢) ولا يؤذن لهما عند الأربعة، كما قاله الشعراني (٢/ ١٩٢)، وكذا في "الأوجز" (٣/ ٦٠٩)، واختلف في قول: "الصلاة جامعة"، والبسط في هامش "اللامع" (٤/ ١٣٤). (ش). (٣) "إرشاد الساري" (٢/ ٥٩٩). (٤) "فتح الباري" (٢/ ٤٤٩).