ويمكن أن يقال: لا يلزم من كون الرجل من أهل الجنة أن يكون مفلحًا, لأن المفلح هو الناجي من السخط والعذاب، فكل مؤمن من أهل الجنة، وليس كل مؤمن مفلحًا، قلت: ويأبى عن هذا التأويل قوله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}(٢)، فإن الفوز هو الفلاح.
(٢)(بَابٌ: في الْمَوَاقِيتِ)(٣)
أي: في بيان مواقيت الصلاة، قال الله تعالى في كتابه:{إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}(٤) أي جعل لها وقتًا معينًا مقدرًا ابتداءً وانتهاءً، فلو أدى قبل ذلك الوقت أو بعد إنقضائه لا يكون مؤديًا
٣٩٣ - (حدثنا مسدد، نا يحيى) القطان، (عن سفيان) الثوري، (حدثني عبد الرحمن بن فلان بن أبي ربيعة، قال أبو داود: هو) أي عبد الرحمن بن فلان (عبد الرحمن بن الحارث بن العياش بن أبي ربيعة) قال في "التقريب" و"الخلاصة": عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، بتحتانية ثقيلة
(١) وفي نسخة: "باب ما جاء في المواقيت". (٢) سورة آل عمران: الآية ١٨٥. (٣) اختلفوا في الحكمة لتعيين هذه المواقيت، وسيأتي قريبًا أنها لما عرض من العوارض للأنبياء، وذُكر بعض الحكم في "التفسير الكبير" للرازي (١١/ ٢٤)، و"شرح المنهاج" لابن حجر المكي (١/ ٤٨٩)، وفي "المصالح العقلية" لمولانا التهانوي، وفي هامش "اللامع" (٣/ ٢). (ش). (٤) سورة النساء: الآية ١٠٣.