يكون معنى الحديث: لا يفرق بينهما بالجلوس إذا لم تكن فرجة واسعة, لأنه إذا (١) دخل بينهما يضيق عليهما، ويؤذيهما، أو معناه (٢): إذا كان بينهما مؤالفة فيسرّان الكلام، فيكون بالجلوس بينهما مُخِلًّا.
(٢٢)(بَابٌ في جُلُوسِ الرَّجُلِ)
٤٨٤٦ - (حدثنا سلمة بن شبيب، نا عبد الله بن إبراهيم) بن أبي عمرو الغفاري، أبو محمَّد المدني، يقال: إنه من ولد أبي ذر، قال أبو داود: شيخ منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات، وقال الدارقطني: حديثه منكر، ونسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث، وقال: يحدث عن الثقات بالمقلوبات، وقال الحاكم: روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها غيره.
(حدثني إسحاق بن محمَّد الأنصاري)، روى عن رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده حديث:"كان إذا جلس احتبى بيده". روى له أبو داود والترمذي في "الشمائل" هذا الحديث، وقال في "التقريب"(٣): إسحاق بن محمَّد الأنصاري مجهول، تفرد عنه الغفاري.
(عن رُبيح) بموحدة ثم مهملة مصغرًا (ابن عبد الرحمن) بن أبي سعيد الخدري المدني، أخو سعيد، قال أحمد: رُبيح رجل ليس بمعروف، وقال أبو زرعة. شيخ، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال الترمذي في "العلل الكبير" عن البخاري: ربيح منكر الحديث.
(١) نحو ذلك فسَّره صاحب "المجمع" (٤/ ١٣٥). (ش). (٢) وبه فسره القاري (٨/ ٤٧٩). (ش). (٣) (ص ١٣٢).