١٣٩ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سمِعْتُ لَيْثًا يَذْكُرُ عن طَلْحَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ - يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، والْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ. [ق ١/ ٥١]
===
(٥٥)(بَابٌ: في الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ)
والمراد بالفرق الفصل بينهما (١)
بأن يمضمض أولاً ثم بعد الفراغ منها يستنشق
١٣٩ - (حدثنا حُميد بن مسعدة) بمفتوحة وسكون سين مهملة بعدها عين مهملة، ابن المبارك السامي بالمهملة، الباهلي البصري، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي في أسماء شيوخه: ثقة، وينظر كيف يجتمع الباهلي والسامي، مات سنة ٢٤٤ هـ.
(قال: حدثنا معتمر قال: سمعت ليثًا) ابن أبي سليم (يذكر عن طلحة) بن مصرف، (عن أبيه) هو مصرف، (عن جده) هو كعب بن عمرو أو عمرو بن كعب (قال: دخلت - يعني على النبي - صلى الله عليه وسلم -) قائل لفظ: "يعني على النبي - صلى الله عليه وسلم -" إما مصرف أو غيره من الرواة (وهو يتوضأ) جملة حالية، والضمير يرجع إليه - صلى الله عليه وسلم -، (والماء يسيل (٢) من وجهه ولحيته على صدره) - صلى الله عليه وسلم - (فرأيته) - صلى الله عليه وسلم - (يفصل (٣) بين المضمضة والاستنشاق).
(١) ورجحه ابن العربي فقال: الأفضل فصلهما ... إلخ. (ش). ["العارضة" (١/ ٤٦)]. (٢) فيه طهارة الماء المستعمل "ابن رسلان". (ش). (٣) وبه استدل ابن قدامة في "المغني" (١/ ١٧٠) على جواز الفصل، وحسّنه ابن الصلاح وابن الهمام كما في "العرف الشذي" (ص ٥٢). وأوَّله ابن رسلان أنه تمضمض =