٤٠٦٤ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، نا عبد العزيز- يعني ابن محمد-، عن زيد -يعني ابن أسلم-: أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ) بهمز آخره (ثيابه من الصفرة) أي: صفرة اللحية (فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها) أي: بالصفرة (٢)(ولم يكن شيء أحب إليه) أي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (منها) أي: من الصفرة (وقد كان) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته).
فيه أن العمامة إذا لحقها صبغ اللحية بالصفرة يجوز لبسها في غير بلاد يتميزون فيها بالعمائم الصفر، قال ابن الجوزي: قد اختضب بصفرة جماعة من الصحابة والتابعين. ورأى أحمد بن حنبل رجلًا قد خضب لحيته، فقال: إني لأرى الرجل يحيي ميتًا من السنَّة، وفرح به حين رآه صبغ بها، قاله ابن رسلان.
وقال علي القاري في "المرقاة"(٣): وقد كان، أي: ابن عمر، فأرجع الضمير إلى ابن عمر وهذا أيضًا محتمل، وقال المنذري (٤): أخرجه النسائي
(١) زاد في نسخة: "بالصفر". (٢) وسيأتي المنع عن الصفرة في "باب في حسن العشرة". (ش). (٣) "مرقاة المفاتيح" (٨/ ٢٥٧). (٤) انظر: "مختصر سنن أبي داود" (٦/ ٣٨).