وأخرج ابن ماجه (١) من رواية أيوب بن موسى عن يزيد بن عبد الله المزني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم"، وهذا مرسل، ولهذا كره الجمهور التدمية.
ومعنى قوله:"يسمى" أي يسمى المولود يوم سابعه، وحمل بعض (٢) المتأخرين قوله: "يسمى" على التسمية عند الذبح لما أخرج ابن أبي شيبة عن قتادة قال: "يسمى على العقيقة كما يسمى على الأضحية بسم الله عقيقة فلان"(٣).
٢٨٣٩ - (حدثنا الحسن بن علي قال: نا عبد الرزاق قال: نا هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب) بنت صليع، (عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مع الغلام عقيقة، فأهريقوا (٤) عنه دمًا) أي: ذبحوها عنه, (وأميطوا عنه الأذى) أي: أحلقوا رأسه وأزيلوا عنه شعر.
وقال الكرماني (٥): أي: أميطوا أثر دم رحم، أو لا تلطخوا رأسه بدمها كالجاهلية، أو المراد جلدة الختان، وعن محمد بن سيرين: طلبنا معناه فلم نجد
(١) "سنن ابن ماجه" رقم (٣١٦٦). (٢) كذا في "المحلى على الموطأ". (ش). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ١١٦). (٤) وظاهر "شرح الإقناع" (٤/ ٣٤١) أن اللفظ: "أهريقوا عليه دمًا"، واستدل به على عدم حرمة التدمية المذكورة، وبسط في فرع الشافعية على جواز التدمية. (ش). (٥) انظر: "شرح الكرماني" (٢١/ ٧٤).