لم يعلموا أن المراد بالأيدي كلها من الأنامل إلى المناكب والَاباط أو بعضها، وعلموا أنهم أمروا بضربتين في التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين.
قال الشوكاني (١): وقد روى الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار بن ياسر:"يكفيك ضربة للوجه وضربة للكفين"، وفي إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو ضعيف وإن كان حجة عند الشافعي.
قلت: قال الحافظ في "تهذيب التهذيب"(٢): قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريًّا، قيل للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قال: كان يقول: لأن يخرّ إبراهيم من بعد أو من السماء أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث، وقال أبو أحمد بن عدي: سألت أحمد بن محمد بن سعيد يعني ابن عقدة فقلت له: تعلم أحدًا أحسن القول في إبراهيم غير الشافعي؟ فقال: نعم، حدثنا أحمد بن يحيى الأودي سمعت حمدان بن الأصبهاني قلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى؟ قال: نعم، ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: نظرت في حديث إبراهيم كثيرًا وليس بمنكر الحديث، قال ابن عدي: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أيضًا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرًا، إلَّا عن شيوخ يحتملون، وإنما يروي المنكر من قبل الراوي عنه، أو من قبل شيخه، وهو من جملة من يكتب حديثه.
وأيضًا قال الحافظ في ترجمته في موضع آخر: وقال الشافعي في كتاب "اختلاف الحديث": ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي، وقال