(فإنَّك والكتابَ إلى عليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ)[ويروى لمروان بن الحكم](١١٠) .
والمقيت (١١١) فيه قولان: قال بعض الناس: المقيت: الحفيظ، وقال ابن عباس (١١٢) : المقيت: المقتدر؛ واحتج بقول الشاعر (١١٣) :
(وذي ضِغْنٍ كففتُ النفسَ عنه ... وكنتُ على مساءَتِهِ مُقِيتا)
معناه: مقتدراً؛ وعلى هذا أهل اللغة. قال بعض فصحاء المعمرين:
(ثم بعدَ المماتِ ينشرني مَنْ ... هو على النشرِ يا بُنيَّ مُقِيت)(١٤١)
معناه: من هو مقتدر. وقال الآخر (١١٥) :
(وإنّا نطعم الأضيافَ قِدماً ... إذا ما هَرَّ من سَنَةٍ مُقِيتُ)
معناه: مقتدر.
وقال أبو عبيدة (١١٦) : المقيت أيضاً عند العرب: الموقوف على الشيء؛ وأنشد:(١٨٩)
(ليتَ شعري وأشعرن إذا ما ... قَرَّبوها مطويةً ودُعِيتُ)
(أَلِيَ الفضلُ أمْ عليَّ إذا حُوسِبْتُ ... إني على الحسابِ مُقِيتُ)(١١٧)
معناه: إنس على الحساب موقوف.
(١١٠) ينظر الفاخر ٣٧. ومروان بن الحكم بن أبي العاص، خليفة أموي، قتل سنة ٦٥ هـ. (أسماء المغتالين ٢ / ١٧٤، الفخري ١١٩، الأنباه في تاريخ الخلفاء ٤٩) . (١١١) الزجاج ٤٨، الزجاجي ٢٢٩، القشيري ١٩٤. (١١٢) سؤالات نافع ٢٧. (١١٣) أبو قيس بن رفاعة في ابن سلام ٢٨٩ مرفوع القافية. وجمهرة اللغة: ٢ / ٢٦. ونسبه المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: ٨٠، إلى أحيحة بن الجلاح. وكذلك نسب في سؤالات نافع ٢٧ (كما في الأصل ولكن المحقق أثبت الزبير بن عبد المطلب ترجيحا) . وينظر: الاتقان ٢ / ٧٠ والدر المنثور ٢ / ١٨٧. أو الزبير بن عبد المطلب كما في الطبري ٥ / ١٨٨. أو قيس بن رفاعة كما في الحماسة الشجرية ٩ (مرفوع القافية) (١١٤) شرح القصائد السبع ٤٢٤ بلا عزو. (١١٥) لم أهتد إليه. (١١٦) المجز ١ / ١٣٥. (١١٧) للسموأل في ديوانه ٢٣.