أعطو عطواَ: إذا تناولت. قال امرؤ القيس (٥٠) :
(وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثنٍ كأنّه ... أساريعُ ظَبْيٍ أو مساويكُ إسْحِلِ) (١٥٨)
معناه: وتتناول هذه المرأة ببنان رخص غير خشن، كأنه أساريع ظبي.
ظبي: اسم كثيب، والكثيب: الجُبَيْل (٥١) من الرمل. وأساريعه دوابّ يكن فيه، يشبهن العَظاء. وواحد الأساريع: أُسروع (٥٢) . ويقال: يَسروع (٥٣) ، ويَساريع، بهذا المعنى.
وأخذه ذو الرمة (٥٤) من امرىء القيس فقال:
(خراعيبُ أُمْلودٍ كأنَّ بنانَها ... بناتُ النَّقا تَخْفى مِراراً وتظهرُ)
الخراعيب الأغصان. والأملود (٥٥) : نبات ناعم يتثنى. وبنات النقا: دوابّ يكُنَّ في الرمل، يشبهن العظاء. والنقا من الرمل، تثنيته: نقوان، ونقيان. والإِسْحِل (٥٦) : شجر له أغصان دِقاق، تتخذ منها المساويك. فشبه البنان بها في دقتها. والبنان: أطراف الأصابع. ويقال: البنان الأصابع بعينها. قال الله جل اسمه: {واضربوا منهم كلَّ بنانٍ} (٥٧) . وقال عنترة (٥٨) :
(عهدي به شدَّ النهارِ كأنّما ... خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ)
وأنشدنا أبو العباس بيتاً يشبه بيت ذي الرمة وبيت امرىء القيس:
(وكفٍّ كعُوَّاذِ النقا لا يضِيرها ... إذا بَرَزَتْ أن لا يكونَ خِضابُ) (٥٩) (١٥٩)
أراد بعواذ النقا: الدواب التي تشبه العظاء، واحدها: عائذة. ووصفت بذلك، لأنها تلزم الرمل، فلا تكاد تبرح منه.
(٥٠) ديوانه ١٧.(٥١) ك، ل: الجبل.(٥٢) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١.(٥٣) يفعول ٢٢. [وفي: ف: يُسروع. وكلاهما صحيح] .(٥٤) ديوانه ٦٢٢. وينظر شرح القصائد السبع ٦٧.(٥٥) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١.(٥٦) النبات للأصمعي ٣٣.(٥٧) الأنفال ١٢.(٥٨) ديوانه ٢١٣ وفيه: خضب اللبان، أي الصدر، ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وشد النهار: ارتفاعه، والعظلم شجر.(٥٩) لم أقف عليه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute