(لُقَيْمُ بنُ لُقمانَ من أُخْتهِ ... وكان ابن أختٍ له وابنما)
(عَشِيَّةَ حَمَّقَ فاستَحْضَنَتْ ... إليه فجامَعَها مُظلِما)
فمعنى حمّق: شرب الخمر.
وذلك أن أخت لقمان بن عاد كانت تكره أن لا يكون لأخيها نسل، وتحب أن يكون له ولد، وكانت زوجته لا تأخذ عن الرجال. فلما شرب الخمر وسكر، تزيَّنت، وجاءت إليه في الظلمة، فوطئها، وهو يظن أنها امرأته. فولدت لقيم بن لقمان.
وحكى يعقوب (١٤٢) من أسماء الخمر اللازمة لها أربعة وثلاثين حرفاً وهي:
وقال غير يعقوب: الإِثم: من أسماء الخمر، واحتج بقول الله عز وجل:{إنّما حرَّم ربي الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن والإِثْمَ والبغيَ بغيرِ الحقِّ}(١٤٣) . قال: فالإِثم هو الخمر. واحتج بقول الشاعر:
(شربت الإِثمَ حتى ضلّ عقلي ... كذاكَ الإِثْمُ يّذْهَبُ بالعقول)(١٤٤)
(١٤٢) تهذيب الألفاظ ٢١١. وينظر في أسماء الخمر: النخل والكرم ٩٠. فقه اللغةِ ٢٧٠، نظام الغريب ٥٩، التذكرة الحمدونية ١٥٤. حلبة الكميت ٦ وفيها شرح هذه الأسماء. (١٤٣) الأعراف ٣٣. (١٤٤) بلا عزو في التذكرة الحمدوينة ١٥٥ ونهاية الأرب ٤ / ٨٧ وحلبة الكميت ٨. (١٤٥) بلا عزو في زاد المسير ١٩١ / ٣ نقلا عن ابن الأنباري، وفيه بعد ذكر البيت: (فقال أبو العباس: لا أعرفه، ولا أعرف الآثم: الخمر، في كلام العرب) .