فالعَيْمَةُ: شدة شهوة اللبن، وألا يصبر الإنسان عنه ساعة، يقال: عام إلى اللبن يعيم، ويَعام، عَيْماً، وما أشدَّ عيمته. قال الحطيئة (٧٨) :
(سَقَوا جارَكَ العيمانَ لمّا تَرَكْتَهُ ... وقَلَّصَ عن بَرْدِ الشرابِ مشافِرُه)
/ والغَيْمَةُ: أن يكون الإنسان شديد العطش، كثير الاستسقاء للماء. (١٩٠ / أ) يقال: غام يغيم غَيْماً. قال الشاعر (٧٩) يذكر حُمراً (٨٠) :
(فظلَّتْ صوادِيَ خُزْرَ العيونِ ... إلى الشمسِ من رَهْبَةٍ أنْ تَغيما)
يقول: هي ترقب الشمس خوفاً أن يشتدَّ عطشها، فهي ترقب الشمس حتى تغيب، فترد الماء. (٥٩٦)
والأَيْمَةُ: طول التَّعَزُّبِ. من قولهم (٨١) : رجل أَيِّم: إذا كان لا زوجة له وامرأة [أَيِّم و] أَيِّمة: إذا كانت لا زوج لها..
والقَرَمُ: شدة شهوة اللحم. والكَزَمُ: شدة الأكل، من قولهم: [قد كَزَمَ الرجل الشيء يكزمه كَزماً.
ويقال: الكزم: البخل، من قولهم:] رجل أكزم البنان، أي: قصيرها، كما يقال للبخيل الممسك: قصيرُ البنانِ، وجَعْدُ الكَفِّ.
ويقال: هو قَرِم إلى اللحم، وعيمان إلى اللبن، وعطشان وظمآن إلى الشراب (٨٢) ، وجائع إلى الخبز، وقَطِمٌ إلى النكاح. قال الشاعر يذكر ناقة:
(وجناءَ ذِعْلبةٍ مُذّكَّرةٍ ... زَيَّافةٍ بالرَّحلِ كالقَطْمِ) (٨٣)
أراد: كالقَطِمِ، فسكّن الطاء.
(٧٨) ديوانه ١٨٤.(٧٩) ربيعة بن مقروم، شعره: ٤٠.(٨٠) ف: حميراً.(٨١) شرح الفصيح لابن درستويه ١ / ٤٠٩.(٨٢) ك: الماء.(٨٣) الفاخر ١٣٥ بلا عزو. والذعلبة: الناقة السريعة. والزيافة: المختالة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute