(قالت قُتَيْلَةُ ما لَهُ ... قد جُلِّلَتْ شَيْباً شَواتُه)
فقال له أبو عمرو: صحَّفت، كبرت الراء فظننتها واواً، إنما هو: قد جللت شيبا سَراته، وسراة كل شيء أعلاه.
[قال أبو عبيدة (١٠٤) ] : فمكثنا دهراً نظن أن أبا الخطاب أخطأ، وأن أبا عمرو هو المصيب، حتى قدم علينا أعرابي مُحَرَّم فسمعناه يقول: قد اقشعرَّت شواتي، يريد: قد اقشعرت جلدة رأسي. قال: فعلمنا أن أبا عمرو وأبا الخطاب أصابا جميعا.
وقال أبو عبيدة (١٠٥) : الشوى عند العرب: الأطراف من الإنسان، نحو اليدين والرجلين وما أشبه (١٠٦) ذلك. قال الله عز وجل:{كلاّ إنّها لظىً نزّاعةً للشّوى}(١٠٧) . قال مجاهد (١٠٨) : الشوى لحم الساقين. وقال أبو عبيدة: الشوى: الأطراف من الإنسان. والشواة: جلدة الرأس. والشوى جمعها (١٠٩) قال الشاعر (١١٠) :
(إذا هي قامتْ تقشعِرُّ (١١١) شواتُها ... ويُشْرِقُ بينَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْلِ)
(١٠٤) المجاز ٢ / ٢٦٩. وشرح القصائد السبع: ٣١٦ - ٣١٧. أعرابي محرم: أي فصيح لم يخالط الحضر. (١٠٥) المجاز ٢ / ٢٦٩. (١٠٦) ك: ونحو ذلك. (١٠٧) المعارج ١٥ و ١٦. (١٠٨) ينظر تفسير الطبري ٢٩ / ٧٧. (١٠٩) ك: وجمعها شوى. (١١٠) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين ١ / ٣٥. والليت: صفحة العنق. الصقل: الخاصرة. (١١١) ك: اقشعرت.