بهم من تلقين الإِسلام، (وقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أما) حرف تنبيه (إن الله قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا) كناية عن الأجر، (قال عبد الرحمن: فأنا نسيت الثواب) أي الذي ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا الفعل.
(ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما إني سأكتب لك بالوصاة) أي بالتوصية (بعدي) أي بعد موتي أو بعد مجلسي هذا (٥) أن تعمل بها، (قال) أي الحارث بن مسلم: (ففعل) أي كتب الوصية (وختم عليه) أي على المكتوب، (ودفعه إلى وقال لي، ثم ذكر معناهم، وقال ابن المصفى: قال) عبد الرحمن بن حسان: (سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه).
(١) في نسخة: "بكل". (٢) في نسخة: "لكم". (٣) في نسخة: "من بعدي". (٤) زاد في نسخة: ٥٠٨١ - حَدَّثَنَا يَزَيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدمَشْقِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَاقِ بْنُ مُسْلِم الدِّمَشْقِيُّ- وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُتَعَبدِينَ- قَالَ: نَا مُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ، - قَالَ يَزِيدُ: شَيْخٌ ثِقَةٌ - عن يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عن اُمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبِي الدرداءِ -رَضِيَ اللَهُ عَنْهُ- قَالَ: "مَنْ قَالَ إذَا أَصْبَحَ وَإذَا أَمْسَى: حَسبِيَ اللَهُ لَا إلهَ إلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم- سَبْعَ مَرَاتٍ - كَفَاهُ اللهُ مَا أَهَمهُ، صَادِقًا كَانَ بِهَا أَوْ كَاذِبًا". قلت: قال المزي بعد إيراده في "الأطراف" (١١٠٠٤): "هذا الحديث في رواية أبي بكر بن داسه ولم يذكره أبو القاسم". (٥) ظاهر كلام الشيخ أن الوصية كانت للعمل بها من الأدعية وغيرها، وظاهر ما في "الإصابة" (٣/ ٣٩٤) أن الوصية كانت شيء آخر، ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب له كِتَابًا بالوصاة إلى من يعرفه من ولاة الأمر. (ش).