السعادة فييسَّرون للسَّعادة) أي لعملها (وأما أهل الشِّقْوة فييسَّرون للشِّقْوة) أي لعمل الشقوة (ثم قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: " {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى}) أي حَقَّ الله تعالى من المال ({وَاتَّقَى}) أي عن الكفر والمعاصي ({وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}) أي بكلمة لا إله إلّا الله ({فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}) أي فَسَنُهَيِّؤه للخَلَّة التي تؤدي إلى يُسْر ورَاحة ({وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ}) بماله من أداء حقوقه ({وَاسْتَغْنَى}) بشهوات الدنيا عن نَعيم العقبى ({وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى)} أي بكلمة التوحيد ({فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى})(٢) أي لِلْخَلَّةِ المؤدِّية إلى العُسْر والشِّدة ودخول النار.
٤٦٩٥ - (حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبي) أي معاذ، (نا كَهْمَس، عن ابن بُرَيدة، عن يحيي بن يَعْمَرُ قال: كان أول مَن قال في القَدَر) أي في إنكاره (بالبصرة مَعْبَدٌ الجهني)(٣) يقال: إنه ابن عبد الله بن عكيم، ويقال: ابن عبد الله بن عويم، ويقال: ابن خالد، كان رأسًا في القَدَر، قدِم المدينة فأفسد بها ناسًا، كان الحسن البصري يقول: إياكم وَمَعْبدًا، فإنه ضالٌّ مُضِلٌّ، قال العجلي: تابعي ثقة، كان لا يتهم بالكذب، قتله الحجاج سنة ثمانين أو بعدها.
(فانطلقتُ أنا وحُميدُ بن عبد الرحمن الحِمْيري حاجَّين
(١) في نسخة بدله: "تَكَلَّمَ". (٢) سورة الليل: الآية ٥ - ١٠. (٣) هو من رواة ابن ماجه، بسط ترجمته في "التهذيب" (١٠/ ٢٢٥، ٢٢٦).