عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بالسِّكِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ (١) الأَعَاجِمِ، وَانْهَسُوهُ (٢) فَإِنَهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ"(٣)(٤). [جه ٣٢٦٣]
===
ويضعفه، ويضحك إذا ذكره، وكان ابن مهدي يحدث عنه، وعن أحمد: حديثه عندي مضطرب لا يقيم الإسناد، وعن يحيى بن معين: كان أميًا ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان صدوقًا لكنه لا يقيم الإسناد، وليس بذاك، وقال أبو حاتم: كان أحمد يرضاه، ويقول: كان بصيرًا بالمغازي، قال: قد كنت أهاب حديثه حتى رأيت أحمد يحدث عن رجل عنه، فتوسعت بعد فيه، قيل له: وهو ثقة، قال: صالح: لين الحديث، محله الصدق، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بشيء، أبو معشر ريح، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وأبو داود: ضعيف، وقال الترمذي: تكلم بعض أهل العلم فيه من قبل حفظه.
(عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) - رضي الله عنها - (قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإنه من صنيع الأعاجم) أي كفار العجم (وانهسوه) أي خذوه بأطراف الأسنان, (فإنه أهنا وأمرأ) أي يصير هنيئًا مريئًا.
كتب في الحاشية: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"(٥)، وقال: قال أحمد: ليس بصحيح (٦)، وقال: تفرد به أبو معشر المدني وليس بالقوي.
(١) في نسخة: "من صنع". (٢) في نسخة: "انهشوه". (٣) زاد في نسخة: "قال أبو داود: ليس هو بالقوي". (٤) هذا الحديث مذكور في النسخة المصرية في "باب في أكل اللحم" الآتي، وهو أليق. (٥) انظر: "الموضوعات" لابن الجوزي (٢/ ٣٠٣). (٦) كذا في "المغني" (١٣/ ٣٥٧). (ش).