(بالطعام، فوضع) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يده) في الطعام ليأكله (ثم وضع القوم) أيديهم فيه (فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وإنما قال: "نظر آباؤنا"؛ لأن هذا الرجل لعله لم يكن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذين دخلوا في البيت للأكل، أو كان فيهم ولكن لم يكن قريبًا منه - صلى الله عليه وسلم - حتى ينظر هذه الكيفية (يلوك) أي يمضغ (لقمة في فمه) ولا يبتلعها.
(ثم قال: أجد) أي في هذا الطعام (لحم شاة أُخِذَتْ بغير إذن أهلها) والظاهر أنه عليه السلام لم يبتلعها بل رماها من فيه (فأرسلت المرأة (٦)) وقالت: (يا رسول الله! إني أرسلت إلى النقيع) اختلفت نسخ أبي داود، ففي بعضها بالباء، وفي بعضها بالنون، قال الخطابي (٧): أخطأ من قال بالموحدة، وهو بالنون: موضع في المدينة يباع فيها الغنم، أي رسولًا.
(يشتري لي شاة، فلم أجد، فأرسلتُ إلى جار لي قد اشترى
(١) زاد في نسخة: "فوضع بين يديه". (٢) في نسخة بدله: "فنظرت"؛ وفي نسخة: "ففطن". (٣) في نسخة بدله: "فيه". (٤) زاد في نسخة: "قالت". (٥) في نسخة بدله: "النقيع". (٦) قال الشوكاني (٥/ ٢١٧): ذبيحة المرأة تجوز عند الجمهور، وعن مالك نقل محمد بن عبد الحكم الكراهة، وفي "المدونة": الجواز، وفي وجه للشافعي: يكره ذبح المرأة الأضحيةَ، ويجوز ما ذبح بغير إذن مالكه، وخالف فيه طاووس وعكرمة وإسحاق وأهل الظاهر والبخاري لهذا الحديث، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٣٢)، واستدلَّ الحافظ بهذا الحديث على جواز أكل ما ذُبِحَ بغير إذن صاحبه. [راجع: "فتح الباري" (٩/ ٦٣٣)]. (ش). (٧) انظر: "مرقاة المفاتيح" (١٠/ ٢٧٩).