إقطاعها، بل الناس فيها شركاء، كالكلأ ومياه الأودية، وأن الحاكم إذا حكم، ثم ظهر أن الحق في خلافه، ينقض حكمه، ويرجع عنه (٢).
(قال) أي الراوي: (وسأله) أي الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - (عما يُحمى من الأراك؟ ) أي الأرض التي فيها الأراك فيحمى له، قال المظهر: المراد من الحِمى ها هنا الإحياء إذا يحمي المتعارف، لا يجوز لأحَدٍ أن يخصه (قال) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ما لم تنله) أي لم تصله (خفاف، وقال ابن المتوكل: أخفاف الإبل) ومعناه: ما كان بمعزل عن المرعى والعمارات، فإن ما قرب من العمارات لا يجوز إحياؤها لاحتياج البلد إليه لمرعى مواشيهم، وإليه أشار بقوله:"ما لم تنله أخفاف الإبل"، أي ليكن الإحياء في موضع بعيد لا تصله إليه الإبل السارحة.
٣٠٦٥ - (حدثنا هارون بن عبد الله قال: قال محمد بن الحسن المخزومي) وهو محمد بن الحسن بن زبالة، بفتح أوله والموحدة، يقال لجده: أبو الحسن، مخزومي مدني، قال معاوية بن صالح: قال لي ابن معين: محمد بن الحسن الزبالي والله ما هو بثقة، وقال هاشم بن مرثد عن ابن معين: كذاب، خبيث، لم يكن بثقة، ولا مأمون، يسرق، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال أحمد بن صالح المصري: كتبت عنه مائة ألف حديث، ثم تبين لي أنه كان يضع
(١) في نسخة: "وسألته". (٢) قلت: وفي "الدر المختار" (٥/ ٣٠٨): ليس للإمام أن يقطع المعادن الظاهرة كالملح والكحل، فلو أقطعها لم يكن لإقطاعها حكم ... إلخ. (ش).