الجارية والغلام (يَقِيها) أي يحفظها (حَرَّ) أي شدة (ما هي فيه) من الكلفة في خدمة البيت.
(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اتَّقِي الله يا فاطمة، وأَدِّي فريضةَ ربِّك، واعمَلي عَمَلَ أهلِك، فإذا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدِي ثلاثًا وثلاثين، وكَبِّرِي أربعًا وثلاثين، فتلك مائة فَهِيَ خيرٌ لك من خادم، قالت: رضيت عن الله وعن رسوله).
قال أبو جعفر الطحاوي (٤): ذهب قوم إلى أن ذوي قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا سهم لهم من الخمس معلوم، ولا حظ لهم منه خلاف حظ غيرهم، وإنما جعل الله لهم ما جعل من ذلك بقوله:{فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى}(٥)، وبقوله:{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى}(٦) بحال فقرهم وحاجتهم، فأدخلهم مع الفقراء والمساكين، فكما (٧) يخرج الفقير واليتيم والمسكين من ذلك، لخروجهم من المعنى الذي به استحقوا ما استحقوا من ذلك، فكذلك ذوو قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المضمومون معهم، إنما كانوا ضموا معهم لفقرهم، فإذا استغنوا خرجوا من ذلك.
(١) في نسخة: "تقيها". (٢) في نسخة: "وإذا". (٣) في نسخة: "رسول الله". (٤) "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤). (٥) سورة الأنفال: الآية ٤١. (٦) سورة الحشر: الآية ٧. (٧) في الأصل: "فكان"، وهو تحريف.