قلت: ويؤيد رواية عبد الله بن لهيعة ما أخرجه الدارقطني في "سننه"(١): ثنا الحسين بن إسماعيل، نا زيد بن أخزم، نا عبد الله بن داود، نا سفيان، عن ابن عقيل، عن الربيع بنت معوذ:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح رأسه ببلل يديه"، وأخرج أيضًا، قال: ثنا محمد بن هارون أبو حامد، نا محمد بن يحيى الأزدي بهذا الإسناد، قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتينا، فيتوضأ فمسح رأسه بما فضل في يديه من الماء" الحديث، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، قال الترمذي: صدوق، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، ونقل الترمذي عن البخاري قال: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه.
(وغسل رجليه حتى أنقاهما)(٢) أي أزال الوسخ عنهما، أورد المصنف هذا الحديث لأجل زيادة وقعت فيه في مسح الرأس، وهو قوله:"بماء غير فضل يديه"، وفي غسل الرجلين وهو قوله:"حتى أنقاهما"، فهذه الزيادة لا توجد إلَّا في هذه الرواية.
١٢١ - (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: ثنا أبو المغيرة) هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، قال أبو حاتم: كان
(١) (١/ ٨٧). (٢) ويحتاجان إليه؛ لأنهما أكثر ملاقاة بالأقذار والأوساخ "ابن رسلان"، وبهذه الرواية حكى ابن دقيق العيد عن بعضهم ليس في غسلهما عدد بل الإنقاء، قلت: وذكر الدسوقي المالكي في غسل القدمين قولين عندهم، أحدهما مثل الجمهور وهو المعتمد، والثاني أن المطلوب فيهما الإنقاء ولو زاد على الثلاثة. (ش).