(قال أحمد: الصواب بكحل الجلاء)(٤)، قال في "القاموس": والجَلَاءُ - كسماءٍ -: الأمرُ الجَليُّ، وبالكسر: الكُحْل، أو كحلٌ خاصٌ، فهذا القول فيه تصريح أن إطلاق الجلاء بدون لفظ الكحل أيضًا صحيح وصواب.
(قال أحمد: فأرسلت) والدة أم حكيم (مولاة لها إلى أم سلمة) أم المؤمنين - رضي الله عنها -، (فسألتها عن كحل الجلاء، فقالت) أم سلمة - رضي الله عنها -: (لا تكتحلي به إلَّا من أمر لا بد منه يشتد عليك) ذلك الأمر (فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أم سلمة: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبو سلمة) أي زوجي، (وقد جعلت على عيني صبرًا)، قال في "القاموس": والصبر ككتف، ولا يسكَّن إلَّا في ضرورة الشعر: عصارة شجر مُر.
(فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صَبِرٌ
(١) في نسخة: "تكتحل". (٢) في نسخة: "فتكحلين". (٣) في نسخة: "علي صبرًا". (٤) ظاهر لفظ أبي داود، وعليها بني الشيخ شرحه أن تصويب أحمد بزيادة لفظ الكحل، ولذا تعقب عليه بكلام المجد، ولفظ البيهقي: "فتكتحل بكحل الجلاء"، قال أحمد: بكحل الحلاء، الحديث. بلفظ الكحل في الموضعين، وقال محشيه: الجلاء بالكسر الإثمد، والحُلاء بضم المهملة حكاكة حجر على حجر يكتحل بهما ... إلخ. (ش). (انظر: "السنن الكبرى" ٧/ ٤٤٠).