المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات) أي طلاقًا آخر ثلاث تطليقات كان باقية لها، وقد كان طلقها تطليقتين قبل.
(فزعمت أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن مكتوم الأعمى)، واختلف في سبب خروجها من بيت زوجها، فقيل: كانت تبذو على أحمائها، وقيل: تخوَّفت عن الاقتحام عليها (فأبى مروان أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة من بيتها)؛ لأنه ورد في التنزيل:{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ}(١)، فسكونها في بيتها كان واجبًا عليها بهذه الآية، (قال عروة: أنكرت عائشة على فاطمة بنت قيس)، هذا التعليق (٢) وصله مسلم في "صحيحه"(٣).
(قال أبو داود: وكذلك) أي كما رواه عقيل (رواه صالح بن كيسان (٤)، وابن جريج (٥)، وشعيب بن أبي حمزة، كلهم عن الزهري،
(١) سورة الطلاق: الآية ١. (٢) قوله: "هذا التعليق" كذا في الأصل، والظاهر أن قول عروة موصول بالإسناد السابق عن الزهري، فليتأمل. (٣) برقم (٤٠/ ١٤٨٠). (٤) أخرج روايته مسلم في "صحيحه" (١٤٨٠). (٥) أخرج روايته عبد الرزاق في "مصنفه" (٧/ ٢٠) رقم (١٢٠٢٢، ١٢٠٢٣).