أبي المظفر الآمدي (١)، والإِمام فخر الدين الرازي (٢)، وغيرهم من كبار علماء الشافعية، والعلَّامة جمال الدين ابن الحاجب (٣)، والعلامة أبو إسحاق الشاطبي (٤) من علماء المالكية، والإِمام محمد بن الحسين أبو يعلى (٥) والعلامة ابن قدامة المقدسي (٦) من علماء الحنبلية، مؤلفاتهم الشهيرة في علم الأصول، وسارت بها الركبان، ودرجت الأجيال على دراستها، وحفظ بعضها وشرحها عدة قرون.
وصنف الإِمام علي بن محمد بن عبد الكريم فخر الإِسلام البزدوي (٧)(م ٤٨٢ هـ) من علماء الحنفية كتابه المشهور بـ "أصول البزدوي"، وصنف الشيخ العلَّامة حسام الدين محمد بن محمد بن عمر أخسيكثي الحنفي (٨)(م ٦٤٤ هـ) كتابه "المنتخب الحسامي"، وألف الشيخ العلامة كمال الدين بن همام الحنفي (٩)(م ٨٦١ هـ) كتابه المشهور "التحرير".
وتداولت الأيدي هذه الكتب، وأقبل عليها العلماء دراسة وتدريسًا
وشرحًا وتلخيصًا، حتى جاء الشيخ العلَّامة محب الله بن عبد الشكور الحنفي البِهَاري الهندي (١٠)(م ١١١٩ هـ) فصنّف كتابه المشهور "مسلَّم الثبوت"، فتهافت عليه العلماء والمؤلفون، وتناولوه بالشرح والتعليق، وقد شغل هذا الكتاب أذكى علماء البلاد وأبرعهم أكثر من قرن، وبلغ عدد شروحه وتعليقاته